من أقوال الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام:
دخل علي بن أبي طالب ( المقابر فقال: أما المنازل فقد سُكنت، وأما الأموال فقد قُسمت، وأما الأزواج فقد نُكحت، فهذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكم؟ ثم قال: والذي نفسي بيده لو أُذن لهم في الكلام لأخبروا أن خير الزاد التقوى، ومن كلامه: ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم، وتزول عنهم النعم، فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ووله من قلوبهم، لرد عليهم كل شارد، وأصلح لهم كل فاسد، والوله: ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد.
ولما ضربه ابن ملجم دخل منزله فاعترته غشية، ثم أفاق ودعا الحسن والحسين رضي الله عنهما، وقال: أوصيكما بتقوى الله والرغبة في الآخرة، والزهد في الدنيا، ولا تأسفا على شيء فاتكما منها، اعملا الخير، وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.
ثم دعا محمداً وقال له: أما سمعت ما أوصيت به أخويك؟ قال: بلى، قال: فإني أوصيك به، وعليك ببر أخويك وتوقيرهما ومعرفة فضلهما، ولا تقطع ـ أمراً دونهما، ثم أقبل عليهما فقال: أوصيكما خيراً فإنه أخوكما وابن أبيكما، وأنتما تعلمان أن أباكما كان يحبه فأحباه، ثم قال: يا بني أوصيكم:
1. بتقوى الله في الغيب والشهادة،
2. وكلمة الحق في الرضا والغضب،
3. والقصد في الغنى والفقر،
4. والعدل للصديق والعدو،
5. والعدل في النشاط والكسل،
6. والرضا عن الله في الشدة والرخاء،
7. يا بني ما شرٌّ بعده الجنة بشر،
8. ولا خير بعده النار بخير،
9. وكل نعيم دون الجنة حقير،
10. وكل بلاء دون النار عافية،
11. يا بني من أبصر عيب نفسه شُغل عن عيب غيره،
12. ومن رضي بما قسم الله له لم يحزن على ما فاته،
13. ومن سلّ سيف البغي قُتل به،
14. ومن حفر لأخيه بئراً وقع فيها،
15. ومن هتك حجاب أخيه هتكت عورات بنيه،
16. ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره،
17. ومن أعجب برأيه ضل،
18. ومن استغنى بعقله زلّ،
19. ومن تكبر على الناس ذل،
20. ومن خالط الأنذال احتقر،
21. ومن دخل مداخل السوء اتهم،
22. ومن جالس العلماء وقر،
23. ومن مزح استخف به،
24. ومن أكثر من شيء عرف به،
25. ومن كثر كلامه كثر خطؤه وقل حياؤه،
26. ومن قل حياؤه قل ورعه،
27. ومن قل ورعه مات قلبه،
28. ومن مات قلبه دخل النار.
29. يا بني الأدب ميزان الرجل،
30. وحسن الخلق خير قرين،
31. يا بني العافية عشرة أجزاء: تسعة منها في الصمت إلا عن ذكر الله تعالى، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء،
32. يا بني زينة الفقر الصبر،
33. وزينة الغنى الشكر.
34. يا بني لا شرف أعلى من الإسلام
35. ولا كرم أعز من التقوى ولا شفيع أنجح من التوبة،
36. ولا لباس أجمل من العافية.
37. يا بني الحرص مفتاح التعب ومطية النصب.
38. التدبير قبل العمل يؤمنك الندم،
39. بئس الزاد للمعاد العدوان على العباد،
40. فطوبى لمن اخلص لله علمه وعمله،
41. وحبه وبغضه، وأخذه وتركه، وكلامه وصمته، وقوله وفعله.
فلما نظر أثير إلى جرح أمير المؤمنين دعابرئة شاة حارة ، فاستخرج منها عرقا ، وأدخله في الجرح ، ثم نفخه ثم استخرجه ، وإذا عليه بياض الدماغ فقال : يا أمير المؤمنين ، اعهد عهدك ، فإن عدو الله قد وصلت ضربته إلى أم رأسك .
فدعا على عليه السلام عند ذلك بدواة وصحيفة ،






















