اسباب تغير الاحوال

كتبهاsaleh almahfadi ، في 28 ديسمبر 2005 الساعة: 05:52 ص

 

 
أسباب تغير الأحوال
الحمد لله الذي إذا أراد شيا قال له كن فيكون, لا راد لقضائه ولا مبدل لحكمه , له الخلق ولأمر تبارك الله رب العالمين . سبحانه وله الحمد انآء الليل وأطراف النهار والصلاة والسلام على النبي الخاتم سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين آما بعد:
قال الحق تعالى(ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)53الانفال .
التغيير:
إن مسألة التغيير لما بالنفس هو عبارة عن حديث نفسي(أيا كان نوعه خير أم شر) يحدث المرء به نفسه, ومن ثم تكون السلوك {الأعمال والأفعال والأقوال……….} من نفس نوع ذالك الحديث إ ن خيرا فخير وان شرا فشر.
والتغيير كما هو معروف هو تغير الشيء بضده(تبديل الشئ  بشئ آخر,)فقد عرفنا ان إبليس كان ذو شأن وذو مكانة ووجاهة, وكان يتمتع بنعم جليلة(لذة العبادة وفضيلة القربى والرضوان من الله عز وجل,حتى انه كان طاووس الملائكة,.في هذا يجد المتأمل ان سبب تلك النعم هوا لطاعة الخالصة لله تعالى والانقياد لمشيئته,ثم انظر كيف خسر ابليس لعنه الله تلك النعم وتبدلت احواله الى الأسوأ وذالك بسبب عصيانه لله وكبره وغروره
آدم عليه السلام, كذالك الحال بالنسبة لآدم عليه السلام: فقد كان في نعمة عظيمة إذ اسكنه الله الجنة
واحل له فيها كل شيء عدى شجرة واحدة حرمها الله عليه., (قال تعالى:وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما  ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين*35البقرة…) ولأن الإنسان مطبوع على الهلع كما قال تعالى:(خلق الإنسان هلوعا)لم يكتفي بما احل له ولزوجته, فقد كانت الشجرة ألمحرمه هي شغله الشاغل, وكان نيله منها هو الأمنية والهدف, ولطالما حدثته نفسه عن الذوق من تلك الشجرة متناسيا ومتجاهلا امر ربه عز وجل, وكيدا لشيطان, مع انه على علم يقين بأن الشيطان عدوه الحاسد الحاقد ,  إلا انه نسي أو تناسى تحذيرات الرب له من كيد الشيطان اللعين ومن شر وسوا سه الذي سرعان ما انخدع بها, ذالك لان الإنسان ضعيفا أمام شهوا ته(خلق الإنسان ضعيفا)والمرء بطبيعة الحال يزداد ضعفا إلى ضعف كلما زاد بعدا عن الله وتجاهلا لآياته, ويزداد الشيطان منه تمكنا كلما انصاع لشهواته.فحين خالف ادم أمر ربه وتناول من تلك الشجرة استحق عليها العقاب من العزيز الحكيم, إذ تغيرت النعمة بضدها حيث خسر آدم ذالك النعيم الدائم(في الجنة)وحق عليه التعب والشقاء والعنا في دار الدنيا.الفانية, قال تعالى:فاز لهما الشيطان عنها فاخر جهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين, تلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم* قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدىً فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون* صدق الله العظيم36-38 البقرة
نعم الله:
ونعم الله كثيرة لا تحصى نذكر منها صحبة الله تعالى ،أي معيته،القرب منه،الحب المتبادل بين الخالق والمخلوق ،قال تعالى:( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ), فبهذه الآيات المباركة أمر الله  نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبلغ ذالك ا لشرط الإلهي الذي على أساسه تبنى العلاقة بين الرب وعباده ،ألا وهو إتباع النبي محمد والإيمان بما جاء به من أوامر ونواهي (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقال صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه من نفسه, وفي رواية مما سواهما, من هذا المنطلق وعلى هذا الأساس يكون الحب لله عز وجل ،ثم من ثم يتقبل الرب من عبده ويمنحه شيئا من حبه تعالى لقوله: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) تبين لنا إن إتباع محمد (ص)والعمل بما جاء به هو مكمن الإرادة ألربانيه, وموطن الحق يكمن في كل ما يوافقها, والباطل يكمن في كل ما يخالفها.
والحق والباطل خصمان متحاربان منذ أن شاء الله إلى ما شاء الله.
حينما أراد الله أن يجعل له خليفة في الأرض , اخبر ملائكته بذالك , قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) تلك أرادته جل وعلى,وهو الفعال لما يريد.
ثم بين الله لنا في كتابه العزيز: موقف الملائكة من ذالك البيان الهام
(قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك….)
إذا الموقف معارض, ولا ضير عليهم,إن الله قدا خبرهم بأمر جلل, وكان عليهم أن
يجيبوا عليه, وقدا جابوا وكانوا صادقين.وبرغم أن الإجابة قد تضمنت التعبير عن الموقف المعارض, إلا انه ليس لهم الحق في الإصرار على رأيهم, فقد طبعوا على السمع والطاعة(لا يعصون الله فيما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون).
ولما سمعوا قول الرب تعالى (إني اعلم مالا تعلمون) قالوا جميعا(سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم 31, البقره).عدى إبليس لعنه الله , لم يتقبل الوضع ولم يستجيب لإرادة الرب, إنما أعماه الكبر والغرور فا أصر على رائيه وعصى امرر به,فحق عليه العقاب (الطرط  واللعن والخزي والعذاب الأليم) وبهذا تغيرت أحواله إلى العكس عما كانت عليه من قبل.
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر